
العنوان أعلاه من ثلاثة مقاطع الأول هو اسم عاصمة دولة (مدغشقر) الواقعة على المحيط الهندي وهي من الدولة الأفريقية، و المقطع الثاني هو اسم رئيس دولة مدغشقر (اندريه راجولينا) أما المقطع الأخير فيحمل معاني ودلالات (رجالة وحمرة عين) كما يقول أهل السودان …
ويمكنك عزيزي القارئ أن تفعل في (الراء) ما تشاء فالراء في بلادنا (خشت في النص) و حولت الحب إلى حرب.. وكسر الراء يجعلها مفردة مصرية تعني (الرجالة بتوعنا دول) و بصفة عامة (دا ما موضوعنا)…
شخصياً لست من متابعي كرة القدم ولست (مرضان) بهذه اللعبة ذات الجمهور العالمي العريض رغم أنني كنت لاعب كرة سابق مسجل بكشوفات اتحاد محلي ببلادنا المنتحبة الجريحة …
في هذه الفترة العصيبة من تاريخ بلادنا بالذات أصبحت لا أعير هذه اللعبة كثير اهتمام بل أعتقد أن الاهتمام بها في حد ذاته كارثة وليس مهماً لوجود الأهم …
لذلك كنت لأكثر من ساعة أعطي ظهري للتلفزيون الذي ينقل المباراة بين منتخب السودان ومنتخب مدغشقر في نهائيات دوري أبطال أفريقيا المحليين …
واجهت التلفاز ليس لمشاهدة المباراة بل للاستمتاع بكوب من الشاي وضعوهوا أمامي فنهضت ثم وجدت نفسي مواجهاً للتلفزيون بمهجرنا القسري و رويداً رويداً وجدت نفسي منتبهاً للمباراة وغير منتبه في ذات الوقت… و حقيقة وجدت نفسي ليس منتبهاً للمباراة نفسها بقدر ما كنت أتفرس وجوه اللاعبين.. وحقيقية في بداية الأمر و أثناء تنقل بصري و إنتباه الذاكرة البصرية و إنتقال الرؤية بين الوجوه اعتقدت أن الوجوه المتنوعة هي وجوه السودانيين لمعرفتي بالتنوع السوداني لكن للأسف وجدتها رغم تنوعها ليست وجوه سودانية بل هي وجوه الفريق الخصم (المدغشقري) وعند التركيز على وجوه الفريق السوداني والمذيع يقول (الفريق العربي الكبير) انتبهت إلى أنها وجوه أفريقية صرفة متعبة بادٕ عليها الارهاق و (تعب السنين)..
و كنت أتوقع أن يكون الفريق السوداني متنوعاً في الشكل والمضمون مثل أهل السودان وتنوعهم …
وخطري ببالي أمر (السيولة الاجتماعية) الذي بدأ واضحاً على الفريق (المدغشقري) فنحن بلد التعنصر القبلي الخالق (للسيولة الأمنية) البائنة الآن في هذه الحرابة…
بدأ تركيزي على المباراة في شوطها الرابع والتي إنتهت بفوز (مدغشقر) بهدف مقابل لا شيء فقد ظلت (اللا شيء) تلاحقنا في كل شييء …
فهمت من المحللين الرياضيين أن فريقنا أضاع فرصا ذهبية كان من الممكن أن تُنهي المباراة باكراً فتذكرت أننا أصحاب الفرص الضائعة بلا منازع ولا نجيد حساب تكلفة الفرص المضاعة كما يفهم محاسبو التكاليف.
تركت المحلل وشأنه و بحثت عن السيرة الذاتية للرئيس (اندريه راجولينا) ولفت إنتباهي أوجه الشبه الكبير بما يحدث في بلادي وما حدث هناك وأحيل القارئ الكريم للسيرة الذاتية و أنقل لك بعض التواريخ التي لفتت انتباهي:-
اندريه من مواليد عام 1974
كان رئيس حكومة (انتقالية) لمدة خمسة سنوات من (2009 إلى 2014)
صار رئيساً للدولة في عام (2019)
كما أنه أسس (حزباً سياسياً) في عام (2007) أي عندما تجاوز عمر الأربعين بقليل ..
و المهم من في هذا العمر في بلادنا الآن نعتبره من (الوليدات)
أتركك عزيزي القارئ للبحث عن أوجه الشبه في تلك الحالة السياسية و أحوالنا عبر سيرة الرئيس (اندريه).
وبقي عزيزي القارئ أن تعرف دولة مدغشقر تعد مركزا للتنوع البيولوجي لطبيعة تكوينها…
ويا ترى ماذا سوف يكون مصير تنوعنا العرقي والثقافي والاجتماعي في السودان …
وختاماً أتركم مع الكورة والدوري والجوطة والله يهون.



